تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الظاهر ، فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت والقضاء إن تذكر بعد الوقت . وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة ، فنسيه وصلَّى ، يمكن أن يقال : بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ . لكنّه مشكل [ 198 ] ، فالأحوط الإعادة ، أو القضاء في هذه الصورة أيضا [ 199 ] ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين ، والشك في المتقدّم منهما . ( مسألة 39 ) : إذا كان متوضّئا وتوضّأ للتجديد ، وصلَّى ، ثمَّ تيقن بطلان أحد الوضوءين ، ولم يعلم أيّهما ، لا إشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، بناء على ما هو الحق من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صح [ 200 ] .
شرح
موضوع للأمر القضائي ، ولو كان بأمر جديد . [ 198 ] ظهر مما تقدم عدم جريان القاعدة ، واحتمال جريانها إنّما هو للجمود على الشك بعد الفراغ . وهو مردود بما مر . [ 199 ] ظهر مما تقدم وجوب الإعادة والقضاء . [ 200 ] أما صحة صلاته ، فللقطع بصحة طهارته . أما الأولى أو الثانية . وأما عدم وجوب الوضوء عليه للصلاة الآتية ، فلكونه متطهرا فعلا . وأما أنّ الوضوء التجديدي إذا صادف الحدث يرفعه ، فلأنّ أدلة الوضوء التجديدي ظاهرة في أنّه عين الوضوء الرافع للحدث من تمام الجهات ندب إليه ثانيا ، لأنّه : « نور على نور » . ولعل الحكمة فيه أنّه لو كان في الوضوء الأول ، نقص يتدارك به . وأما بناء على عدم كونه رافعا فتكون المسألة من موارد من علم بالحدث وشك في الطهارة ، ومقتضى الاستصحاب كونه محدثا ، فتبطل صلاته . وحكى عن جمع منهم الشيخ في المبسوط صحة الوضوء ، لقاعدة الفراغ في الوضوء الأول غير المعارضة بجريانها في الوضوء الثاني ، لعدم الأثر الشرعي له ، فتصح الصلاة حينئذ .