تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وإن كان كذلك الا أنّ مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه [ 195 ] ، ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا [ 196 ] . ( مسألة 38 ) : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلَّى ، فلا إشكال في بطلان صلاته [ 197 ] بحسب
شرح
الاستصحاب ، ولا ريب في صدقها في المقام . وقد أفتى رحمه الله بجريان الاستصحاب في [ مسألة 2 ] من فصل : إذا علم بنجاسة شيء ، مع أنّها مثل المقام . [ 195 ] لقاعدة الاشتغال التي يحكم بها العقل ، ويصح جريانها ولو مع جريان استصحاب الحدث في صورة الجهل بتاريخ الوضوء والعلم بتاريخ الحدث مع عدم اختلاف مفادهما عملا ، لأنّ حكومة الاستصحاب على القاعدة لا تمنع من جريانها فيما لم تكن مخالفة عملية بينهما ، فيجريان بلا تمانع بينهما . [ 196 ] ظهر مما تقدم وجوبه . [ 197 ] لأصالة عدم صدور الوضوء منه ، ولقاعدة الاشتغال . ولا وجه لجريان قاعدة الفراغ في المقام ، لاختصاصها بالشك الممحض حدوثه بعد الفراغ من الصلاة ، ولا تشمل الشك الكائن قبله مع جريان الاستصحاب وقاعدة الاشتغال وتنجز التكليف بمقتضاهما ثمَّ عروض النسيان ، بل لو لم يلتفت إلى حالته قبل الصلاة أصلا ولم يتحقق موضوع جريان الاستصحاب والقاعدة بالنسبة إليه قبلها ، وصلَّى ، ثمَّ بعد الفراغ من الصلاة ، حصل له اليقين بالحدث ، والشك في الطهارة قبل الصلاة ، لا وجه لجريان القاعدة أيضا ، لما مرّ من أنّ موردها الشك المتمحض حدوثه بعد الصلاة ، لا ما إذا ظهر بعد الصلاة أنّ الشك كان قبلها وتنجز حكمه ، ولا فرق في الفروع الثلاثة المذكورة في المتن في هذه المسألة ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء بعده بين كون القضاء بالأمر الأول ، أو بأمر جديد . أما على الأول فظاهر . وأما على الأخير ، فلأنّ الأمر الجديد كاشف عن الأمر الأول ، لا أن يكون مغايرا ومباينا له ، لأنّه لو لم يكن الأمر الأول لما كان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 467 | السيد عبد الأعلى السبزواري