أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ ، وإن كان بعدهما [ 67 ] .
كما أنّه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور [ 68 ] ، بل هو كسائر الأبوال .
وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة [ 69 ] .
شرح
التفكيك في الخبر الواحد بالعمل ببعض أجزائه ، دون الآخر شائع فما هو المشهور هو المتعيّن ، وتقتضيه أصالة بقاء الأثر . ودعوى : أنّ المراد بالجارية أعمّ من الرضيع . لا وجه له في المقام ، لأنّ قوله عليه السلام : « لبن الجارية » ، وقوله عليه السلام : « قبل أن تطعم » قرينة على الرضيع .
[ 67 ] لإطلاق خبر الحلبي لما بعدهما أيضا . ودعوى الانصراف إلى ما بينهما ممنوع ، لأنّه بدوي كما أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا رضاع بعد فطام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .لا يدل على السلب المطلق من تمام الجهات والحيثيات موضوعا وحكما ، بل المنساق منه بالنسبة إلى نشر الحرمة فقط . فلا وجه لما نسب إلى المحقق الثاني والشهيد الثاني من الاختصاص .
[ 68 ] لاختصاص الصبّ بخصوص غير المتغذّي نصّا وإجماعا ، فيرجع في غيره إلى إطلاق ما دل على وجوب الغسل من البول مرّتين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
[ 69 ] لعدم تعارف ارتضاع الصبيّ من الكلبة والخنزيرة ، والأدلة منزلة على المتعارف . فأصالة بقاء الأثر جارية ، فوجب الغسل مرّتين ، بلا فرق فيه بين ما إذا قلنا بنجاسة ما يدخل من الباطن إلى الباطن أم لا ، ويشهد له التعليل الوارد في خبر السكوني ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .، فإنّه وإن لم يعمل به في مورده ، ولكن يمكن أن يستأنس به