يشترط أن لا يكون متغذيا ، معتادا بالغذاء ولا يضرّ تغذيته اتفاقا نادرا [ 65 ] ، وأن يكون ذكرا ، لا أنثى على الأحوط [ 66 ] ، ولا يشترط فيه
شرح
الغسل من البول مرّتين . ولكنّه لا بد من حملها على المتغذّي جمعا وإجماعا .
[ 65 ] أما اعتبار عدم الاعتياد بالغذاء ، فلظهور الإجماع ، وما تقدم من خبر الحلبي . وأما عدم كون التغذّي الاتفاقي مضرّا بالحكم ، فلظهور الدليل في أنّ المراد من الأكل ما هو المتعارف منه ، لا النادر الذي يكون بحكم العدم .
[ 66 ] وعن المشهور المدّعى عليه الإجماع : الجزم بذلك ، للعمومات الدالة على الغسل مرّتين في البول ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 و 2 و 4 .مطلقا المقتصر في تخصيصها على خصوص الذكر ، ولما عن عليّ عليه السلام :
« لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
مع اشتمال الروايات الدالة على كفاية الصب على بول الصبيّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 1 .الظاهر في الذكر فقط .
وما تقدم في خبر الحلبي « من أنّ الغلام والجارية فيه شرع سواء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .أي بعد الأكل ، لا قبله .
ولعلّ وجه عدم جزم الماتن : أنّه نوقش في الإجماع بعدم اعتباره ، إذ لم يذكر إلا في المختلف . وفي العمومات بأنّها من التمسك بها في الشبهة الموضوعية ، وفي الخبر باشتماله على ما لا يقول به أحد : من وجوب الغسل من لبن الجارية ، وفي خبر الحلبي بأنّه لا شاهد على هذا الحمل .
والكلّ مردود ، لأنّ هذا الإجماع لا يقصر عن سائر الإجماعات التي يعتمدون عليها مع اعتضاده بالشهرة المحققة ، وعدم نقل الخلاف ، وأنّ العمومات يصح التمسك بها ، لكون المقام من الشك في أصل التخصيص كما أنّ