تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
جهاته . وبعضهم إلى أنّه يتعدد بالنذر ولا يتعدّد بغيره وفي النذر أيضا لا مطلقا ، بل في بعض الصور [ 167 ] ، مثلا إذا نذر أن يتوضّأ لقراءة القرآن ، ونذر أيضا أن يتوضّأ لدخول المسجد ، فحينئذ يتعدّد [ 168 ] ، ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال لأحدهما [ 169 ] ، ولا أداؤه وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله
شرح
( الثاني ) : أن تكون تعليلية ، كجهة المقدمية العارضة لذات الوضوء - مثلا - فتعرضها جهة المقدمية للغايات المشروطة بها . والمعروف أنّها لا تصلح لتعدد الأمر ، لأنّ المعروض واحد وتلك الجهات عقلية محضة لا توجب تكثرا في معروضها فيلزم اجتماع المثلين في الواحد . ( الثالث ) : أن تكون اعتبارية عرفية والظاهر صحة كونها منشئا لتعدد الأمر ، لصحة اعتبار التعدد عرفا بتلك الجهات ، فلا يلزم معه اجتماع المثلين في الواحد . ويمكن إرجاع القسم الثاني إلى الثالث أيضا ، مع أنّه قد تقدم أنّ اجتماع المثلين الباطل في الأعراض الخارجية دون الأمور الاعتبارية . [ 167 ] لا ريب في أنّ النذر تابع لقصد الناذر ، فتارة : ينذر الوضوء لغاية ثمَّ ينذره لغاية أخرى من حيث كونه طريقا لحصول الطهارة ، ويكفي وضوء واحد حينئذ مع بقاء الطهارة ، ولا يجب التعدد حتّى نحتاج إلى التعيين . وأخرى : ينذر وضوءين كل واحد منهما لغاية خاصة من حيث نفس الوضوء ، فلا يجزي الوضوء الواحد للوفاء بالنذر الآخر ، ولا الوضوء لغاية أخرى عن الوفاء بالنذر . نعم ، من جهة أصل حصول الطهارة يكفي مطلق الوضوء لها ، سواء كان هو الوضوء النذري أم وضوء آخر . وثالثة : ينذر الوضوء التجديدي ، وقد تقدم تفصيله ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 263 - 264 .. [ 168 ] هذا هو القسم الثاني الذي ذكرناه . [ 169 ] لتقوم الأداء والامتثال بالقصد والمفروض عدم حصوله بالنسبة إليهما .