يختص البطلان بذلك الجزء [ 155 ] ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتداركه ، بخلاف الرّياء على ما عرفت فإنّ حاله حال الحدث [ 156 ] في الإبطال .
( مسألة 29 ) : الرياء بعد العمل ليس بمبطل [ 157 ] .
( مسألة 30 ) : إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك [ 158 ] .
( مسألة 31 ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة
شرح
[ 155 ] لأنّه المحرّم فقط ، فينطبق البطلان عليه قهرا .
[ 156 ] لصدق إدخال رضاء الغير في ذات العمل عرفا ، فيبطل أصله لأجل هذا الصدق العرفي .
[ 157 ] على المشهور ، وقاعدة عدم تغير الشيء عما وقع وتحقق بالنسبة إلى النية والقصد المخصوص ما لم يكن دليل على الخلاف ، مع اختصاص أدلة مبطلية الرياء بما كان في الأثناء . وأما مرسل ابن أسباط عن الباقر عليه السلام :
« الإبقاء على العمل أشد من العمل . قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال عليه السلام : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للَّه تعالى وحده لا شريك له فكتبت له سرّا ثمَّ يذكرها فتمحى ، فتكتب له علانية ، ثمَّ يذكرها فتمحى وتكتب له رياء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 ..
فهو مضافا إلى قصور سنده وهجر الأصحاب له ، محمول على إحباط بعض مراتب الثواب ، فلا ينافي صحة أصل العمل شرعا ، ولا ثبوت الثواب عليه أيضا .
[ 158 ] لعدم حرمة مقدمة الحرام ، إلا إذا كانت علة تامة منحصرة للحرمة ، ومعها لا أمر بالوضوء ، لعدم قدرتها عليه شرعا ، وتبدل تكليفها إلى التيمم قهرا .