وإن كان الأحوط فيه الإعادة . وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل ، أو كانت جزءا من الداعي بطل [ 147 ] ، والا فلا [ 148 ] كما في الرّياء . فإذا كان الدّاعي له على العمل هو القربة الا أنّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده ، لا يكون باطلا [ 149 ] ،
شرح
العمل فقال : العجب درجات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 ..
فمضافا إلى قصور سنده قاصر دلالة أيضا ، لأنّ للإفساد مراتب كثيرة ، وهي أعم من البطلان ، كما هو واضح . ونقل في الجواهر عن بعض مشايخه البطلان في العجب المقارن . ولكن استظهر من الأصحاب خلافه .
[ 147 ] لعدم استقلال القربة في الداعوية ، وعن الرضا عليه السلام :
« اعملوا لغير رياء ولا سمعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 8 .، وعن عليّ عليه السلام : « واعملوا للَّه في غير رياء ، ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 ..
ويستفاد من مثل هذه الأخبار أنّ السمعة كالرياء فيما يتعلق به من الأحكام وهو كذلك ، لأنّها من أفراده .
[ 148 ] لوجود المقتضي للصحة ، وفقد المانع عنها .
ثمَّ إنّ العجب عبارة عن إعظام الفاعل عمله من حيث إضافته إلى نفسه ، وقطع النظر عن الخالق تعالى الذي أقدره عليه ، ولا فرق بين كون متعلقه نفس الشخص ، أو ماله ، أو عمله ، أو غيرها . ومقتضى الأصل عدم الحرمة النفسية للعجب بعد قصور الأدلة عن إثباتها .
والسمعة : أن يقصد الفاعل بفعله إفهام الناس وإسماعهم . والرياء أعم منها ، لأنّه عبارة عن إتيان العمل للناس أعم من رؤيتهم له وإسماعهم إياه وعدمه .
[ 149 ] لما تقدم في الجهة الخامسة ، وعن زرارة عن أبي جعفر