كذلك [ 152 ] ، كضمّ التبرد إلى القربة . لكن الأحوط في صورة استقلالهما أيضا الإعادة [ 153 ] ، وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة ، فهي في الإبطال مثل الرياء لأنّ الفعل يصير محرّما ، فيكون باطلا [ 154 ] . نعم ، الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل الا القربة ، لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء
شرح
ذلك ، لأنّ المعلول في العلة المركبة يستند إلى كل جزء منها حقيقة ، فيصح استناد صدور العمل إلى داعي القربة فمقتضى الأصل عدم الاعتبار ، وكما أنّه إذا أمر آمران شخصا واحدا وأتى بالمأمور به بداعي أمرهما يعد ممتثلا لهما عرفا مع اشتراك مجموع الأمرين في الداعوية ، فكذا في المقام .
وبالجملة : كيفية الامتثال موكولة إلى العرف وهو يرى مثل هذا ممتثلا .
هذا مع كثرة الضمائم مع الداعي القربى ولو بنحو جزء العلة عند عامة الناس .
[ 152 ] لأنّ البحث في الضمائم غير الرياء بحسب القاعدة غير المختصة بضميمة دون أخرى ، وليس فيها نص خاص حتّى يختص الحكم بالمنصوص دون غيره ، فمع صحة داعوية القربة ، وصدور العمل عنها ، يصح ، ومع عدمه لا يصح ، بلا فرق بين الجميع .
[ 153 ] خروجا عن خلاف من اختار البطلان فيها ، بل الأحوط في صورة تبعية قصد الضميمة أيضا ، ذلك لذهاب بعض إلى البطلان في هذه الصورة أيضا .
[ 154 ] لعدم حصول قصد التقرب بما هو مبغوض عند المتقرب إليه ، هذا مع العلم . وأما مع الجهل بالحرمة جهلا يعذر فيه فيصح ، كما أنّ البطلان إنّما هو فيما إذا تحقق الحرام ، وأما مع عدم تحققه ، فهو من موارد التجري إن كان قاصدا للحرام ، فمن قصد بوضوئه أو صلاته في محل إيذاء المؤمن ، وتحقق ذلك ، وانطبق هذا العنوان عليه ، يبطل وضوؤه وصلاته وإن قصد ذلك ولم يتحقق الإيذاء خارجا يكون من التجري .