وأما العجب [ 146 ] ، فالمتأخر منه لا يبطل العمل وكذا المقارن
شرح
العلانية ، لجملة من الأخبار الكثيرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب مقدمة العبادات .، قال الصادق عليه السلام : « والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب مقدمة العبادات ..
بل ظاهر بعضها الكراهة ، ولعل الوجه في ذلك صونها عن شبهة الرياء ، ويأتي في [ مسألة 7 ] من فصل جميع الصلوات المندوبة في كتاب الصلاة ، وفي الرابعة من فصل بقية أحكام الزكاة ما ينفع المقام .
( العاشر ) : لا فرق بعد تحقق قصد الرياء في البطلان بين أن يكون هناك من يراه وعدمه ، لصدق أنّه أشرك في العمل : « رضا أحد من الناس » ، فيستفاد من مجموع الأخبار أنّ مثل الرياء مثل الحدث ، كما لا فرق بين كون من يتراءى بالنسبة إليه بالغا عاقلا أو غيره ، قريبا أو بعيدا .
ثمَّ إنّ الرياء يجري في جميع العبادات المندوبة حتّى مثل قراءة القرآن والأذكار ، والدعوات وزيارة الأئمة ، والصدقات المندوبة ، وحضور الأماكن المتبركة ، وكل ما يؤتي بقصد القربة ، وذلك كله لإطلاق الأدلة الشاملة للجميع ، ولو دار الأمر بين إتيان عبادة مندوبة بقصد الرياء أو تركها يتعيّن الأخير .
[ 146 ] لا ريب في كونه من الرذائل المهلكة . قال الصادق عليه السلام :
« إنّ الله علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلى مؤمن بذنب أبدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات .، وعن عليّ عليه السلام : « عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات .إلى غير ذلك مما ورد في ذمه .
وأما حرمته النفسية والغيرية فمقتضى الأصل وظاهر الأصحاب عدمهما . وما ورد فيه قاصر سندا ودلالة عن إثباتهما ، بلا فرق بين المتأخر والمقارن . وأما خبر ابن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن العجب الذي يفسد