أجزائه [ 139 ] ، بل ولو كان جزءا مستحبّا على الأقوى [ 140 ] ، وسواء نوى الرّياء من أول العمل أم نوى في الأثناء [ 141 ] ، وسواء تاب منه أم لا [ 142 ] ، فالرّياء في العمل بأيّ وجه كان مبطل له ، لقوله تعالى - على ما في الأخبار - : « أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري » .
هذا ، ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءا من الدّاعي على العمل ولو على وجه التبعيّة [ 143 ] ، وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرّد
شرح
وكذا الأخير أيضا ، فإنّه مطلوب ومرغوب . والرياء المحرّم هو الثاني .
[ 139 ] كل ذلك لإطلاق قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة :
« لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة ، وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 ..
فيصدق عرفا إدخال الرياء في العمل في جميع ما ذكر ، لأنّ المناط على الصدق العرفي ، والعرف يحكم بصدق دخول الرياء في العمل في الموارد المذكورة . ولا ريب أنّ لدخول الرياء مراتب متفاوتة ، مثل كونه بنحو العلة التامة المنحصرة ، أو العلة التامة البدلية ، أو كونه جزءا من العلة في الكل ، أو الجزء ، أو الكيفية .
[ 140 ] لأنّه وإن لم يكن من الأجزاء المقوّمة ، ولكنه جزء صوري لصورة العمل ، ويكفي في ذلك في صدق دخول الرياء في العمل عرفا ، وليس ذلك مبنيا على الدقة العقلية ، بل على الصدق العرفي كما مر ، فيصدق أنّه صلَّى وأدخل في صلاته رضا أحد من الناس .
[ 141 ] لصدق إدخال رضا الناس في كل منهما .
[ 142 ] لأنّ التوبة إنّما تمحو الذنب الصادر من المكلف ، لا أن تصحح عمله الفاسد .
[ 143 ] لإطلاق الأدلة الشامل لصورة التبعية أيضا .