تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
العين يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه - إن وصلت النجاسة إليها - نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أولا [ 60 ] . نعم ، لو نفذ فيه عين البول - مثلا - مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه [ 61 ] ، بمعنى عدم بقاء مائيته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتصال بالكثير يطهر فلا حاجة فيه إلى التجفيف [ 62 ] .
شرح
( وتاسعة ) : بأنّ الرطوبة المسرية توجب انتقال النجاسة فبأن توجب انتقال الطهارة المبنية على التيسير والتسهيل أولى . ( وعاشرة ) : بأنّ الشارع اكتفى في الطهارة الحديثة بمثل التدهين ، فلأن يكتفي به في الطهارة الخبيثة أنسب برأفته بأمته . وهذه الأمور وإن أمكنت المناقشة في بعضها ، لكن جميعها مما يوجب الاطمئنان العرفي بحكم الشارع فأيّ بعد في أن ينزّل الشارع الأقدس هذه الرطوبة اليسيرة منزلة الماء بعد اتصالها بالمعتصم تسهيلا على الأمة وتيسيرا عليهم . [ 60 ] لأنّه إن نفذ فيه الماء ، فهو متصل بالمعتصم . وإن لم ينفذ وكان من مجرد الرطوبة وقلنا بكفايتها ، فكذلك أيضا . وإن لم يكن من هذا ولا ذاك ، فلا وجه للطهارة . فلا موضوع للتجفيف على أيّ تقدير . [ 61 ] لوجوب إزالة عين النجاسة وعدم حصول الطهارة بدون ذلك فيجب التجفيف مقدمة لذلك ، هذا إذا لم يستهلك بالاتصال بالمعتصم . والا فلا وجه للتجفيف . [ 62 ] لتحقق الطهارة بمجرد الاتصال بالمعتصم ، فلا يبقى موضوع لوجوب التجفيف . نعم من يقول بعدم كفاية مجرد الاتصال به ولزوم العصر حتّى في المعتصم يحتاج إليه عنده . فروع - ( الأول ) : سراية النجس إلى الباطن لا بد وأن يكون بالأجزاء المائية ، أو بنحو الرطوبة المسرية المعبّر عنها في الفارسية ب ( تري ) ، ولا يكفي مجرد