بينهما متوسطات [ 119 ] . ولا يلزم التلفظ بالنية [ 120 ] ، بل ولا إخطارها بالبال [ 121 ] . بل يكفي وجود الدّاعي في القلب [ 122 ] بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ مثلا .
وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيّرا ، فلا يكفي [ 123 ] وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدّمات . ويجب استمرار النية إلى آخر العمل [ 124 ] ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الأفعال
شرح
جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة » ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة ص : 431 ..
ولكن العبادة للخوف من النار والطمع في الجنة ممدوحة أيضا ، قال تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ) * ( 2 )( 2 ) السجدة : 16 ..
[ 119 ] كأن يقصد التقرب المعنوي إليه تعالى ، أو درك الفضائل المعنوية أو الظاهرية منه تعالى .
[ 120 ] للإطلاق ، والاتفاق ، والأصل والسيرة .
[ 121 ] لأصالة البراءة عن وجوبه بعد عدم ورود دليل على لزومه في هذا الأمر العام البلوى للجميع في كل يوم مرّات .
[ 122 ] لاكتفاء العقلاء في أفعالهم بمجرد الداعي ولم يثبت الردع عنه شرعا ، بل مقتضى الأصل تقريره .
[ 123 ] لفقد النية حينئذ إجمالا وتفصيلا ، فمقتضى القاعدة البطلان .
نعم ، لو لم يكن التحير كاشفا عن فقد الداعي لصح وكفى .
[ 124 ] لأنّ العمل المركب عبارة عن جميع الأجزاء وهي عينه ، والمفروض اعتبار القربة في العمل بتمامه ، فيعتبر في جميع الأجزاء ، وهذا معنى استمرار النية .