تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
بينهما متوسطات [ 119 ] . ولا يلزم التلفظ بالنية [ 120 ] ، بل ولا إخطارها بالبال [ 121 ] . بل يكفي وجود الدّاعي في القلب [ 122 ] بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ مثلا . وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيّرا ، فلا يكفي [ 123 ] وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدّمات . ويجب استمرار النية إلى آخر العمل [ 124 ] ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الأفعال
شرح
جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة » ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة ص : 431 .. ولكن العبادة للخوف من النار والطمع في الجنة ممدوحة أيضا ، قال تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ) * ( 2 )( 2 ) السجدة : 16 .. [ 119 ] كأن يقصد التقرب المعنوي إليه تعالى ، أو درك الفضائل المعنوية أو الظاهرية منه تعالى . [ 120 ] للإطلاق ، والاتفاق ، والأصل والسيرة . [ 121 ] لأصالة البراءة عن وجوبه بعد عدم ورود دليل على لزومه في هذا الأمر العام البلوى للجميع في كل يوم مرّات . [ 122 ] لاكتفاء العقلاء في أفعالهم بمجرد الداعي ولم يثبت الردع عنه شرعا ، بل مقتضى الأصل تقريره . [ 123 ] لفقد النية حينئذ إجمالا وتفصيلا ، فمقتضى القاعدة البطلان . نعم ، لو لم يكن التحير كاشفا عن فقد الداعي لصح وكفى . [ 124 ] لأنّ العمل المركب عبارة عن جميع الأجزاء وهي عينه ، والمفروض اعتبار القربة في العمل بتمامه ، فيعتبر في جميع الأجزاء ، وهذا معنى استمرار النية .