بطل [ 125 ] الا أن يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة [ 126 ] ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ولا نية وجه الوجوب والندب بأن يقول : أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة [ 127 ] ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي الله [ 128 ] . بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى [ 129 ] إن لم يكن
شرح
[ 125 ] لفقد النية ، لأنّها عبارة عن الإرادة الحاصلة بعد الجزم والعزم إلى الشيء ، والتردد وقصد الخلاف ينافي ذلك .
[ 126 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع .
فروع - ( الأول ) : لا دليل على اعتبار استمرار النية في الأكوان المتخللة في العمل الواحد مع عدم الاشتغال بأجزائه ، بل مقتضى الأصل عدم الاعتبار ، فلو توقف عن العمل ونوى الخلاف ، أو تردد ثمَّ رجع إلى العمل مع النية ، يصح . نعم ، لو كانت الأكوان دخيلة في ذات العمل يضر قصد الخلاف والتردد حينئذ ، ويأتي التفصيل في [ مسألة 22 ] من كتاب الصوم .
( الثاني ) : لو أتى ببعض العمل حال نية الخلاف ، أو التردد ، ثمَّ تدارك ذلك البعض بعد العود إلى النية ، يصح العمل ، ما لم يكن محذور آخر في البين .
( الثالث ) : لو شك في أنّه هل حصل له حالة التردد أو قصد الخلاف ، فمقتضى الأصل عدم العروض .
[ 127 ] كلّ ذلك للأصل بعد خلوّ الأدلة البيانية عن التعرض لهذه الأمور ، ولو كانت معتبرة ، لوجب على الشارع بيانه في مثل هذا الأمر المحتاجة إليه أمته ، ولا شير إليها في الأخبار في هذا الأمر العام البلوى .
[ 128 ] إذ ليس المراد بالقربة المعتبرة في العبادات الا ذلك . واعتبار الزائد مدفوع بالأصل والإطلاق .
[ 129 ] لتحقق الإتيان بالمأمور به بحدوده وقيوده المعلومة ، فمقتضى