تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الوجوه [ 117 ] - أو لدخول الجنة ، والفرار من النار - وهو أدناها [ 118 ] - وما
شرح
وعدم اعتبار أن يكون قصد الأمر علة تامة منحصرة . ويأتي في نية الصلاة بعض ما ينفع المقام . ( الثانية ) : ظهر مما تقدم أنّه لو شك في واجب أنّه تعبديّ أو لا ، يحكم عليه بعدم كونه تعبديا . وقد يقال : إنّ مقتضى بعض الأدلة كون كل واجب تعبديا الا ما خرج بالدليل ، كقوله تعالى : * ( أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : آية 92 .، وقوله تعالى : : * ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 2 )( 2 ) البينة : 5 .، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا عمل إلا بالنية » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 9 .. والكل مردود : أما الآية الأولى ، فلأنّ الإطاعة أعم من العبادة ، كما هو معلوم . وأما الثانية فلأنّها في مقام البعث إلى توحيد المعبود ونفي الشرك في العبادة ، ولا ربط لها بأنّ كل واجب تعبدي . وأما الخبر الأول فإنّما هو في مقام بيان أنّ من نوى في عمله القربة يثاب عليه ، ومن نوى غيرها فله ما نوى . راجع بقية الخبر في الوسائل ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .. وأما الخبر الأخير ونحوه من الأخبار فهو في مقام بيان أنّ حسن الجزاء يدور مدار حسن النية ، لا أنّ قصد التقرب معتبر في كل واجب . وإلا لزم تخصيص الأكثر ، كما هو معلوم . [ 117 ] لخلوّه عن شوائب التعويض ، وهو من عبادة أولياء الله المقرّبين ، وعبّر عنه في الحديث ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات .بعبادة الكرام تارة ، والأحرار أخرى . [ 118 ] لما في الحديث : من أنّ الأول عبادة الحرصاء ، والثاني عبادة العبيد ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات .، وعن عليّ عليه السلام : « ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في