تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( مسألة 27 ) : إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية ، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ، ففي كفايتها إشكال [ 114 ] . ( الثاني عشر ) : النية ، وهي القصد إلى الفعل [ 115 ] مع كون
شرح
[ 114 ] لاحتمال انصراف الأدلة عنها احتمالا صحيحا . فروع - ( الأول ) : لو شك في بقاء الموالاة وعدمه يبني على البقاء ، للاستصحاب . ( الثاني ) : لو توضأ وصلَّى وبعد الفراغ علم بفقد الموالاة . إما في وضوئه ، أو صلاته ، يعيد صلاته ، ويصح وضوؤه ، وإن كان الأحوط إعادة الوضوء أيضا . ( الثالث ) : لو شك بعد الفراغ من الوضوء في الموالاة يصح وضوؤه ولا شيء عليه . ( الرابع ) : لا يعتبر في الموالاة قصد القربة ، فلو قصد القربة في أصل الوضوء ، وتوالى في أفعاله لبرد أو نحوه ، يصح وضوؤه ولا شيء عليه . ( الخامس ) : بقاء الرطوبة المانعة عن فقد الموالاة ما كان بحسب المتعارف ، فلو بقيت الرطوبة إلى ساعة أو ساعتين - مثلا - لرطوبة الهواء لا اعتبار بها ، وحينئذ يكون المناط على المتابعة العرفية . [ 115 ] القصد والإرادة والاختيار معتبرة في كل فعل اختياري بفطرة الإنسان بل الحيوان ، إذ كل فعل اختياري متقوّم به تكوينا ، ولا معنى لإيجاب الشارع في مثله إلا الإرشاد إلى الفطرة ، كما لا ينبغي للفقيه التعرض له أيضا . والإيكال إلى فطرة الأنام أحسن من بسط الكلام ، كيف وقد ارتكز في أذهان العوام : أنّه لو كلف الله تعالى عباده بعمل بلا إرادة واختيار ، لكان من التكليف بالمحال ، ويجل عن ذلك الحكيم المتعال . كما أنّ البحث في أنّه شرط للفعل الاختياري ، أو جزء منه ، أو برزخ بينهما لا ثمرة عملية فيه ، بل ولا علمية خصوصا بعد ما استقر