الجفاف . ثمَّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو [ 110 ] .
( مسألة 24 ) : إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمَّ تذكر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضا إذا لم تبق الرطوبة في أعضائه ، والا أخذها ومسح بها ، واستأنف الصلاة [ 111 ] .
( مسألة 25 ) : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمَّ أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ويجوز التوضؤ ماشيا [ 112 ] .
( مسألة 26 ) : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا . وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمَّ تبيّن الخلاف [ 113 ] .
شرح
[ 110 ] لما تقدم من ظهور النص في جفاف تمام الوضوء مطلقا ، فيكفي في الصحة بقاء الرطوبة ، ولو في بعض أعضائه ، لأنّه يصدق حينئذ عدم جفاف الوضوء .
[ 111 ] أما بطلان الوضوء في الأول ، فلعدم المسح ، وعدم إمكان الإتيان لجفاف الرطوبة ، فتبطل الصلاة قهرا لفقد الطهور فيها . وأما الصحة في الثاني ، فلإمكان تصحيح الوضوء ، فيمسح ، ويستأنف الصلاة مع الطهور ثانيا .
[ 112 ] كل ذلك لإطلاقات الأدلة ، وأصالة البراءة عن اعتبار السكون والوقوف في الوضوء ، ولعدم منافاة المشي للموالاة المعتبرة فيه . مضافا إلى ظهور الاتفاق على الصحة . نعم ، جعل في ذخيرة العبادة من مندوبات الوضوء الجلوس مستقبل القبلة ، وقرره جميع المعلقين ، فلو كان ترك المندوب مكروها لكان في حال المشي مكروها .
[ 113 ] لأنّ الموالاة شرط واقعيّ ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه واقعا ، علم المكلف بذلك أم لا .