تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الوضوء [ 94 ] ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك [ 95 ] . وإن كان الأقوى عدم وجوبه لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب . نعم ، في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب [ 96 ] فيأخذ يده ، ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة
شرح
وقال عليه السلام : « لا بد من الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التيمم حديث : 4 .. لأنّ الأخير ظاهر في المباشرة ، والأول نص في الاستنابة ، فيطرح ظاهر الأخير بنص الأول ، ولا فرق بين الغسل والوضوء في هذه الجهة اتفاقا . [ 93 ] لظهور الإجماع على عدم الفرق بينهما ، وتقتضيه قاعدة المقدمية وما ورد في شراء ماء الوضوء بأضعاف قيمته ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم .. [ 94 ] لأنّه المكلَّف بالطهارة وهو المتقرب بفعله ويحصل له الثواب ، والغير كالآلة المحضة . [ 95 ] أما الاحتياط فلاحتمال جريان قاعدة الميسور فيه . ولكنّه مشكل لما يذكره في المتن . وأما كون اليد آلة ، فلأنّ المدار في الوضوء والغسل على جريان الماء واستيلائه على المحلّ بأيّ وجه اتفق باليد أو بغيرها بالارتماس أو غيره ، فإذ كان الإجراء واجبا من النائب فأيّ أثر لوضع الماء في يد المنوب عنه التي لا حكم لها الا كونها آلة محضة . ولا وجه لاستفادة الوجوب من قاعدة الميسور في مثله ، لعدّ الأدلة أجنبية عن نفس العمل . [ 96 ] لتوجه التكليف إلى المنوب عنه دون النائب ، والمفروض تمكنه من الإتيان ولو بواسطة الغير .