( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ، فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح . ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد ، وجعل هو يده أو وجهه تحته ، صح أيضا ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضا [ 91 ] .
( مسألة 23 ) : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب [ 92 ] وإن توقف على الأجرة [ 93 ] ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو
شرح
الوضوئية ، وصحة انتسابها إلى نفس المتوضي وهو حاصل . نعم الظاهر أنّ الكراهة فيه أشد من القسم الأول .
[ 91 ] لأنّ إعانة الغير والاستعانة إما قصدية ، أو انطباقيّة قهريّة ، والمفروض انتفاء صدقهما في المقام ، ويشهد لعدم الكراهة في الفرعين إطلاق ما ورد من الوضوء تحت المطر بعد إلقاء خصوصية المورد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الوضوء ..
[ 92 ] للإجماع وارتكاز المتشرعة ، وقاعدة الميسور ، وصحيح ابن خالد عن الصادق عليه السلام :
« إنّه عليه السلام كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال عليه السلام : فدعوت الغلمة ، فقلت لهم : احملوني ، فاغسلوني ، فحملوني ، ووضعوني على خشبات ، ثمَّ صبوا عليّ الماء فغسلوني » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
ولا ظهور في إصابة الجنابة في الاحتلام حتّى يرد الصحيح بما دل على أنّ الإمام عليه السلام لا يحتلم ، بل هي أعمّ منه ، كما هو واضح ، ولا تعارض بينه وبين صحيح ابن مسلم :
« أنّه عليه السلام اضطر إلى الغسل وهو مريض فأتوا به مسخنا فاغتسل ،