( التاسع ) : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير ، أو أعانه في الغسل ، أو المسح بطل [ 86 ] . وأما
شرح
[ 86 ] لظهور الأدلة والإجماع في اعتبار المباشرة حينئذ ، فلا مورد بعد ذلك للتمسك بما دل على مشروعية كفاية صحة الانتساب ، ولو بالتسبيب لأنّ الإجماع وظواهر أدلة المقام حاكمان عليه ، على فرض صحة ذلك بنحو الإطلاق ، مع أنّ في ثبوت إطلاقه منعا ، وبعد ظهور الأدلة في اعتبار المباشرة يكون مقتضى قاعدة الاشتغال أيضا عدم فراغ الذمة إلا بها .
فائدة : تقدم في خبري الوشاء ، والعلل ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 310 .أنّ الاستعانة في الوضوء من الشرك في العبادة ولا يخفى أنّ للشرك مراتب كثيرة جدّا . قال تعالى : * ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) * ( 2 )( 2 ) يوسف آية : 106 ..
فمنها : الشرك في الذات بأن يعتقد بمبدأين .
ومنها : الشرك في العبادة كما في قوله تعالى : * ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى ) * ( 3 )( 3 ) الزمر آية : 3 ..
ومنها : الرياء ، فإنّه شرك في العبادة أيضا للأخبار المصرّحة بذلك ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات ..
ومنها : مطلق إطاعة الشيطان قال الصادق عليه السلام : « المعاصي التي يرتكبون شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللَّه في الطاعة لغيره » ( 5 )( 5 ) تفسير القمي ج : 1 ص : 358 طبعة النجف ..
ومنها : الشرك في قدرته تعالى ، فعن الصادق عليه السلام : « الرجل يقول لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنّه قد جعل للَّه شريكا في ملكه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 12 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 ..