تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العصر ، ولا التعدد [ 59 ] وغيره ، بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال
شرح
[ 59 ] على المشهور بين المتأخرين في عدم اعتبار الانفصال والعصر ، لإطلاق قوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) تقدما في صفحة : 18 .، وقوله عليه السلام في الغدير من الماء : « إنّ هذا لا يصيب شيئا إلا وقد طهّره » ( 2 )( 2 ) تقدما في صفحة : 18 .، وقوله عليه السلام في الجاري : « وإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات .. والمستفاد من الجميع أنّ لاعتصام الماء خصوصية ليست للقليل ، فنفوذ الماء المعتصم بوصف الاعتصام حدوثا وبقاءا في المتنجس يلازم عرفا طهارته ، سواء انفصلت الغسالة أم لا ، لأنّ انفصالها إنّما هو لإزالة القذارة ، وحين استيلاء المعتصم على المتنجس ونفوذ المعتصم فيه بوصف الاعتصام لا يبقى نجاسة في المحلّ حتّى يلزم انفصالها عنه وقد تقدم أنّ وجوب العصر لا موضوعية فيه ، بل يكون طريقا لانفصال الغسالة . وبالجملة : فرض استيلاء الماء المعتصم على المحلّ ، وعدم عين النجاسة يلازم الطهارة من دون عصر ، ولا انفصال للغسالة . وقد تقدم ما يتعلق بالتعدد في المسائل السابقة ، فراجع . هذا كله في النجاسة الحكمية مع استيلاء المعتصم عليها عرفا وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان من مجرد سراية رطوبة الماء فقط . فيشك في شمول إطلاقات المعتصم وعموماته لمثله ، فلا يصح التمسك بها ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ومقتضى الأصل بقاء النجاسة إلا أن يدل دليل على الخلاف ، وهو ( تارة ) القول بكفاية هذا المقدار من الرطوبة في الطهارة التبعية ، وهو مشكل في مقابل الأصل ، وعدم عموم أو إطلاق في البين دال على كفايتها . ( وأخرى ) : ما دل على طهارة الأواني إذا غسل ثلاثا أو سبعا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 53 و 15 من أبواب النجاسات حديث : 1 .الشامل لما