أو المتنجس وفي مثل الصابون والطَّين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره ، فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه [ 57 ] ، ولا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه [ 58 ] .
وأما في الغسل بالماء الكثير ، فلا يعتبر انفصال الغسالة ، ولا
شرح
في إناء الخمر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. ( مردود ) : بعدم الدليل على وجوب الاستظهار . والتنظير بإناء الخمر قياس باطل . نعم ، قد يجبان مقدمة وهو المراد بقوله رحمه الله : « إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس » .
[ 57 ] لعموم ما دل على مطهرية الماء وإطلاقه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق .مضافا إلى ما ورد في تطهير الخبز . الواقع في القذر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .فيكون مقتضى القاعدة المستفادة من العموم والإطلاق : طهارة كلّ متنجس بغسله بالماء إلا ما خرج بالدليل .
[ 58 ] لأنّ الظاهر والباطن موضوعان مختلفان ، فيختلف حكمهما باختلافهما . نعم ، لو سرى من الباطن إلى الظاهر يكونان حينئذ موضوعا واحدا ، فلا يطهر الظاهر مع الاتصال بالباطن ، والسراية إليه .
ثمَّ إنّ المشهور بين المتأخرين بقاء نجاسة الباطن في الصابون والطَّين ونحوهما مع نفوذ النجاسة إليه ، وطهارة الظاهر بعد تطهيره بالماء ، لما تقدم .
وعن المدارك : أنّه بعد تطهير الظاهر يكون مقدار الباقي في الباطن كالباقي في مثل الثوب بعد العصر ، فكلّ ما يكون مغتفرا في مثل الثوب فليكن مغتفرا في مثل الصابون أيضا . ( وفيه ) : أنّ القياس مع الفارق ، لأنّ الباقي في مثل الثوب إنّما بقي بعد العصر وخروج ما يلزم إخراجه ، بخلاف مثل الصابون ، إذ لم يخرج من الباقي شيء أبدا . نعم ، لو حصل التجفيف في الجملة ، وقلنا بكفايته وبقي بعد ذلك شيء ، لكان التنظير في محله .