الجواز [ 26 ] . وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا [ 27 ] .
وأما للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته ، وأولاده ، وضيوفه ، وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيته [ 28 ] . وكذلك الأراضي الوسيعة [ 29 ] يجوز الوضوء فيها ، كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ، ولم يعلم كراهته ، بل مع الظنّ أيضا الأحوط الترك [ 30 ] ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن
شرح
والكلاء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب إحياء الأموات .، وبشاهد الحال ، وبالحرج . فمخدوش : لأنّ المراد بحقهم في الثلاثة الحق الاقتضائي ، لا الفعلي من كل جهة . وشاهد الحال أخصّ من المدّعى . ولا حرج مع ثبوت البدل للوضوء ، مع أنّ الحرج من الامتنانيات التي تشمل المالك والمتوضي ، فلا وجه لاختصاصه بالأخير . ثمَّ إنّ المرجع في الأنهار الكبار هو العرف . ومع الشك ، فمقتضى الأصل عدم الجواز .
[ 26 ] للشك في السيرة حينئذ ، إلا أن يقال : إنّه ليس لهم النهي عن مثل هذا التصرف الذي لا يضر بهم أصلا ، ولو نهى المالك عن مثله لكان ملوما عند الناس . وبالجملة : اللوم والتوبيخ يتوجهان إلى الناهي لا المتوضي .
[ 27 ] للأصل وظهور السيرة فيهما .
[ 28 ] يكفي الشك في الجواز في عدمه ، لأنّ المتيقن من السيرة غير الغاصب ، بل اللوم والتوبيخ من العقلاء يتوجه إلى الغاصب ومن تبعه في تصرفهم في المغصوب . فتأمل . مع أنّ الظاهر تحقق عدم الرضا عن المالك بالنسبة إليهم .
[ 29 ] الكلام فيها عين الكلام في الأنهار الكبيرة .
[ 30 ] لأنّ المتيقن من السيرة التي هي عمدة الدليل على الجواز غير مورد الظن بالكراهة .