تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( مسألة 4 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان [ 19 ] . وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد ، سواء كان في الماء ، أو المكان ، أو المصبّ . فمع الجهل بكونها مغصوبة ، أو النسيان لا بطلان [ 20 ] ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصّرا أيضا [ 21 ] إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصّر الإعادة [ 22 ] . ( مسألة 5 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي . وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده
شرح
[ 19 ] لأنّ إطلاق الماء وطهارته وعدم الحائل من الشرائط الواقعية إجماعا ، وتقتضيه إطلاقات الأدلة . [ 20 ] لأنّ المانعية حاصلة عن تعلق النهي النفسي بالغصب ولا تنجز للنهي النفسي في صورة الجهل والنسيان ، فلا مانعية في البين . ولا فرق في النسيان بين ما إذا كان عن تفريط أم لا ، لإطلاق حديث الرفع ، وإطلاق جملة من الكلمات وإرسال عدم وجوب الفحص في الموضوعات إرسال المسلمات . وأما إن كان بحيث لا يعدّ عذرا عرفا ، بل كان من التساهل في الدّين فإنّ الظاهر انصراف أدلة العذرية عنه . وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، كما لا يخفى . [ 21 ] لأنّ المناط تحقق قصد القربة وعدم التقرب بالمبغوض والمفروض تحققهما مع الجهل ، لأنّه مانع عن التقرب بما هو مبغوض ، لفرض عدم الالتفات إلى المبغوضية . [ 22 ] للإجماع المدّعى على أنّ المقصّر بمنزلة العامد إلا ما خرج بالدليل ويشكل الصحة في القاصر الملتفت أيضا .