تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق وتوضأ في مكان آخر [ 34 ] ، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة [ 35 ] . ( مسألة 10 ) : إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء - ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال [ 36 ] ، وإن كان لا يبعد بقاء [ 37 ] هذا بالنسبة إلى مكان التغير . وأما بعده فلا إشكال [ 38 ] . ( مسألة 11 ) : إذا علم أنّ حوض المسجد وقف على المصلَّين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر [ 39 ] ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثمَّ بدا له أن يصلَّي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك ، فالظاهر عدم بطلان وضوئه [ 40 ] ، بل هو معلوم في الصورة الثانية [ 41 ] .
شرح
الموضوع ، بل العلم بعدمه ، لأنّ موضوع الجواز ما كان الماء في محلَّه لا ما إذا غيّر عنه . [ 34 ] للشك في جريان سيرة المتشرعة في الأخذ منه ، والتوضؤ به . [ 35 ] لأصالة بقاء حقّ الاستعمال ما لم تكن سيرة على الاجتناب . [ 36 ] للشك في ثبوت السيرة حينئذ . [ 37 ] بدعوى استصحاب بقاء حق الجواز . [ 38 ] لثبوت السيرة في الموردين . [ 39 ] لأنّ مقتضى التقييد عدم الصحة بدون الشرط فيكون عاصيا . والإشكال عليه : بأنّه دور ، فإنّ صحة الصلاة تتوقف على الوضوء ، فلو توقفت صحة الوضوء على الصلاة يلزم الدور . ( مدفوع ) : بالاختلاف في جهة التوقف ، فإنّ توقف صحة الصلاة على الطهارة شرعي ، وتوقف صحة الوضوء على الصلاة جعليّ من طرف الواقف ، فتختلف جهة التوقف ، فلا دور . [ 40 ] لوقوعه صحيحا جامعا للشرائط فتستصحب الصحة مع الشك . [ 41 ] لأنّ اشتراط الصلاة إنّما هو في صورة التمكن منها ، كسائر الشرائط