تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( الثالث ) : أن لا يكون على المحلّ حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة [ 13 ] ولو شك في وجوده يجب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله . ( الرابع ) : أن يكون الماء ، وظرفه ، ومكان الوضوء ، ومصبّ مائه مباحا [ 14 ] ، فلا يصح لو كان واحد منها غصبا من غير فرق بين
شرح
فيحتاج إلى الإزالة من هذه الجهة ، كما أنّ الظاهر عدم الاحتياج إلى التحريك ، بل يكفي الإخراج من الماء بقصد الغسل الوضوئي . وأما قصد الوضوء بالإبقاء في الماء فهو ، وإن كان صحيحا من حيث تحقق الغسل الوضوئي ، لكنّه يوجب المسح بالماء الخارجي فيبطل الوضوء من هذه الجهة كما ذكره في المتن . [ 13 ] الدليل عليه ما دل على غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، لظهوره في وقوع الغسل والمسح على البشرة ، ولا وجه لعدّ هذا من الشرائط الخارجية ، بل هو من المقوّمات الداخلية لحقيقة الوضوء ، وتقدم تفصيل الباقي في المسائل السابقة . فراجع ، كما تقدم أنّه لا يكفي الظنّ بعدم المانع ، بل لا بد من الاطمئنان بالعدم . [ 14 ] لا بد من التعرض لأمور : الأول : مما تسالمت عليه الشرائع الإلهية ، بل تحكم به كلّ فطرة سليمة احترام ما يتعلق بالغير ، عينا كان أو منفعة أو حقّا ، وهذا من الأصول العقلائية المتسالمة عندهم فيقبح ذلك عقلا ويحرم التصرف فيه بغير إذنه ولا يحلّ إلا بطيب نفسه . الثاني : التقرب إلى الله تعالى بما هو مبغوض لديه عزّ وجل مما ينكره العقلاء ، فإذا كانت العبادة مشتملة على المبغوض تسقط عباديته ، فلا وجه للتقرب بها إليه تعالى ، لأنّ التقرب بالمبغوض من الجمع بين المتنافيين ، هذا مع التفات الشخص إلى المبغوضية . وأما مع العذر ، فيأتي تفصيله . الثالث : لو انحصرت الطهارة المائية في المغصوب فلا أمر بها أصلا ، لعدم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 407 | السيد عبد الأعلى السبزواري