طهارة كلّ عضو قبل غسله [ 5 ] ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالَّه طاهرا ، فلو كانت نجسة ويغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء [ 6 ] وإن كان برمسه في الكرّ أو الجاري .
نعم ، لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى [ 7 ] . ولا
شرح
المسألة من موارد الأقلّ والأكثر . ويكفي في الغسل الذي هو الأصل للوضوء في هذا الشرط ذلك أيضا ، كما يأتي في [ مسألة 5 ] .
[ 6 ] لأصالة عدم التداخل ، وظهور الكلمات في ورود الغسل على المحلّ الطاهر وهو صحيح في الماء القليل . وأما الماء المعتصم ، فإن استفيد من الدليل تقدم طهارة المحلّ على استيلاء الماء عليه زمانا فهو كذلك أيضا ، لعدم التقدم الزماني إلا إذا صبر زمانا بعد الاستيلاء . وأما إن قلنا بكفاية التقدم الرتبي العقلي فلا وجه للبطلان ، لصحة فرض حصول الطهارة في الرتبة السابقة على حصول الغسل الوضوئي ، وإن حصلا في آن واحد . ولذا قال جمع بالصحة فيما إذا توضأ بالارتماس في المعتصم . ثمَّ إنّ الإزالة ليست من الأمور المتقوّمة بالقصد ، فتحصل ولو مع عدم القصد بل قصد العدم أيضا ، فلا وجه لاعتبار قصدها .
[ 7 ] تقدم أنّ الإزالة ليست قصدية ، فيكفي قصد الوضوء بالإبقاء أو الإخراج ، وإن لم تقصد الإزالة أصلا ، بل وإن قصد عدمها .
فروع - ( الأول ) : لو توضأ بالماء القليل وصبّ على المحلّ المتنجس غرفتين من الماء وبعد ذلك مسح على المحلّ بيده بعنوان الغسل ، يصح وضوؤه ولا شيء عليه ، لحصول الطهارة بصب الغرفتين ، سواء كان ذلك من قصده أم لا ، لما تقدم من أنّ الإزالة ليست قصدية .
( الثاني ) : لو كان بعض محال وضوئه متنجسا وغفل وتوضأ ، فإن علم بأنّه صب الماء على المحلّ مرّتين ثمَّ قصد الوضوء بالدلك ، كما هو كذلك غالبا يصح وضوؤه وطهر المحلّ أيضا . وإن علم بعدم ذلك أو شك فيه ، فمقتضى الأصل