كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعدّه في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق - مثلا - وزاد على مقدار الحاجة مع الاتصال لا يضرّ [ 169 ] ما دام يعدّ غسلة واحدة .
( مسألة 49 ) : يكفي في مسح الرجلين بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين أيّها كانت حتّى الخنصر منها [ 170 ] .
شرح
[ 169 ] الإشكال المذكور في الوسواسي جار هنا أيضا ، لفرض كون غسل كلّ منهما زائدا عن مقدار الحاجة فهما متحدان في جهة الإشكال في المسح .
نعم ، يختلفان في الحكم التكليفي ، لاحتمال حرمة عمل الوسواسي ، لكونه من عمل الشيطان ، كما في الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات .. دون الصب من الإبريق زائدا على مقدار الحاجة ، إذ ليس فيه حرمة تكليفية ما لم يكن من الإسراف المحرّم .
[ 170 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، كما تقدم ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 363 .. والله العالم والحمد للَّه ربّ العالمين .