القصد [ 161 ] .
( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى [ 162 ] ، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى ، فلو صبّ على الأسفل ، وغسل من الأعلى بإعانة اليد صح [ 163 ] .
( مسألة 45 ) : الإسراف في ماء الوضوء مكروه [ 164 ] لكن
شرح
[ 161 ] أما جواز صب عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فلأصالة عدم تحديد الصب بحد خاص . وأما كون المناط تعدد الغسل مع القصد ، فلتقوم الغسل في الطهارة الحدثية مطلقا بالقصد والقربة إجماعا ، فلا يكفي مجرد الغسل كيفما تحقق كما يكفي في الطهارة الخبثية . وأما حرمة الثالثة فتقدم بعض ما يتعلق بها في فصل بعض مستحبات الوضوء ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 304 ..
فرع : لو حصلت الغسلة الثانية غفلة ، أو رياء ، أو لأجل إزالة الوسخ ، أو زيادة التنظيف ونحو ذلك من الأغراض لا يعد ذلك من الغسلة الثانية المندوبة ، لما مر من اعتبار قصد الوضوء ونية القربة فيها .
[ 162 ] تقدم وجهه في غسل الوجه واليدين ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 325 و 333 ..
[ 163 ] لإطلاق الأدلة وأصالة البراءة بعد عدم دليل على الوجوب . نعم ، في بعض الوضوءات البيانية أنّه عليه السلام : « غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته ، أو على مرفقه اليمنى » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .. ولكن الفعل أعم من الوجوب مع أنّ الظاهر عدم الإشكال عن أحد في عدم الوجوب بعد صدق تحقق الغسل من الأعلى عرفا ، وقد تقدم في الحادي عشر من مستحبات الوضوء ما ينفع المقام .
[ 164 ] على المشهور ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ للَّه تعالى