تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الإسباغ مستحب ، وقد مرّ أنّه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ . والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعال ومقدّماته من المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل اليدين [ 165 ] . ( مسألة 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء ، كما مرّ . ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدأة بالأعلى ، وعدم كون
شرح
ملكا يكتب سرف الوضوء ، كما يكتب عداوته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 2 .. الظاهر في مجرد الآداب لا الحرمة . هذا إذا لم يكن للماء قيمة ، والا فالظاهر أنّ الإسراف فيه حرام كما في غيره ، لعموم ما دل على حرمة الإسراف ، وأنّه من الكبائر . وفي الجوامع عن النبي صلَّى الله عليه وآله : « أنّه مرّ بسعد وهو يتوضأ . فقال : ما هذا ؟ أسرف يا سعد ؟ ! قال : أفي الوضوء سرف ؟ قال صلَّى الله عليه وآله : نعم ، ولو كنت على عين جار . ويمكن أن تكون الحكمة في ذلك تسهيل الأمر مهما أمكن ، ودفع الوسواس بأي طريق ممكن » . [ 165 ] راجع أول فصل مندوبات الوضوء ، وتقدم أنّه يظهر من بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 وتقدم في صفحة : 293 .أنّ مقدار المد للاستنجاء أيضا . مضافا إلى ما يصرف في الوضوء بواجباته ومندوباته ، ونسب ذلك إلى الشهيد رحمه الله وتبعه غيره . والمد يبلغ أربعة عشر كفا تقريبا . وأما استحباب الإسباغ ، فيدل عليه مضافا إلى الإجماع أخبار كثيرة : منها : قول أبي عبد الله عليه السلام في الصحيح : « قال رسول الله صلَّى