وإن كان قبل الصلاة ، إلا إذا كانت بلَّة اليد باقية فيجب إعادة المسح [ 157 ] . وإن كان في أثناء الوضوء ، فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة [ 158 ] .
شرح
الإجزاء بعد رفع العذر ، بل هو مقتضى إطلاق دليل التكليف الأولي أيضا ، إن كان له إطلاق .
هذا بحسب مقام الثبوت . وأما مقام الإثبات ، فيمكن الإشكال في كون أدلة التكاليف الاضطرارية مطلقا في مقام البيان من هذه الجهات ، لأنّها وردت لأصل تشريع التكليف الاضطراري فلا نظر لها إلى العوارض والطوارئ ، كما في نفس أدلة التكاليف الأولية .
ولكن الإشكال مدفوع بوجوه :
( الأول ) : أنّ التكاليف الاضطرارية تسهيل وامتنان ، والتقييد يضادهما وينافيهما بخلاف الإطلاق فإنّه يناسبهما .
( الثاني ) : أصالة الإطلاق من كل جهة معتبرة في المحاورات ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف ، والمفروض عدمها .
( الثالث ) : أنّ نواقض الطهارة الحدثية محدودة شرعا ، وليس رفع الاضطرار منها . ودعوى : أنّ أصل الطهارة ما دامية . يحتاج إلى دليل وهو مفقود . هذا في غير التقية . وأما فيها فأوسعيتها من سائر الاضطراريات مما لا يخفى على أحد ، كما أنّ هذا كله إنّما هو بعد تنجز التكليف الاضطراري بأن أحرز عدم زوال العذر . وأما مع احتمال الزوال فقد تقدم بعض ما يتعلق به في [ مسألتي 35 و 39 ] ، وهذه المسائل من صغريات قاعدة الإجزاء وقد تعرضنا له في الأصول ، وسيأتي في الموارد المناسبة بعض الكلام فيها .
[ 157 ] لقاعدة الاشتغال . وفيه : أنّها محكومة بإطلاق أدلة التكاليف الثانوية .
[ 158 ] لانقلاب موضوع الاضطرار إلى الاختيار ، فينقلب الحكم قهرا وفيه