تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ، ففي صحة وضوئه إشكال وإن كانت التقية ترتفع به كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس [ 159 ] ، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوؤه [ 160 ] وإن ارتفعت التقية به أيضا . ( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد الغسل - المستحب ثانية ، الحرام ثالثة - ليس تعدد الصبّ ، بل تعدد الغسل مع
شرح
أنّه يمكن أن يكون صرف وجود الاضطرار حين الشروع في العمل موجبا لانقلاب التكليف ولو زال في أثنائه ، فلا يتم الاستدلال ما لم يدفع هذا الاحتمال ، ويأتي في التيمم بعض الكلام . [ 159 ] تقدم ما يتعلق بهذا الفرع في الجهة الحادية عشرة ، وقلنا إنّه إذا صح انطباق عنوان التقية على العمل المأتي به يصح ، لإطلاقات أدلتها الشاملة لهذه الصورة أيضا ، لما يستظهر من مجموع أدلة التقية تحققها بما إذا توهم المتقى منه أنّ المتقي ( بالكسر ) ليس بجعفري ، بل هو من إحدى فرق العامة ، فيأمن حينئذ عن ضررهم . وإن لم ينطبق أو شك في ذلك فلا يجزي ، للأصل . [ 160 ] لعدم الإتيان لا بالمأمور به الواقعي ولا بالاضطراري ، فلا وجه للصحة . وما يتوهم فيه : بأنّه لا أمر بالمأمور به الواقعي ، فتركه لا يضر قطعا ، والاضطراري إنّما أمر به لأجل التقية فقط ، والا فهو باطل واقعا ، فالمأمور به في الواقع هو العمل الناقص الذي يتحفظ به عن ضرر التقية وهو حاصل فيجزي . ( مردود ) : بأنّه يعتبر في الإجزاء من حيث التقية كون ما يتقى به مشروعا عند من يتقى عنه ولو عند إحدى فرقهم . وإلا فلا موضوع لها أصلا .