تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يكفي صبّ الماء عليه ، وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه ، كما إذا داسه برجله ، أو غمزه بكفّه ، أو نحو ذلك [ 54 ] ، ولا يلزم انفصال تمام الماء [ 55 ] . ولا يلزم الفرك أو الدّلك [ 56 ] ، إلا إذا كان فيه عين النجس
شرح
عنها ، بل مقتضى الاستصحاب ذلك أيضا . فدفع القذارة متقوّم بزوال ما يستقذر منه عرفا ، ولا زوال إلَّا بالانفصال ، ولا ربط لذلك بتقوّم الغسل بالعصر وعدمه ، لتحقق الغسل في جملة من الأجسام بصبّ الماء وانفصاله عن المحلّ مع أنّه لا عصر فيها ، فاعتبار العصر في بعض الموارد طريقيّ لإحراز خروج الغسالة ، لا أن يكون له موضوعية خاصة . ولا فرق فيه أيضا بين القول بنجاسة الغسالة وعدمها ، لأنّ بقاء القذارة أعمّ من النجاسة ، فمع بقاء القذارة لا يحكم العرف بالطهارة . [ 54 ] على المشهور ، لما تقدم من تقوم الغسل بزوال القذارة ولا تزول إلَّا بانفصال الغسالة ، فيكون وجوب العصر ونحوه فيما يتوقف الانفصال عليه طريقيّا لانفصال الغسالة ، لا أن يكون له موضوعية ونفسية . وما استدلوا به على وجوبه من الإجماع والرضوي ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 1 .وغيره - على فرض التمامية - إرشاد إلى المرتكزات العقلائية ، لا أن تكون فيها جهة التعبدية المحضة . [ 55 ] لعدم الدليل عليه بعد اكتفاء المتعارف والمتشرعة بما دونه وفي الجواهر : « لا يعتبر أعلى أفراد العصر قطعا » . وهل يكتفى بالتجفيف بالشمس أو الحرارة ، أو بالآلات الصناعية لتحقق إخراج أجزاء المائية بالحرارة الشديدة ونحوها ؟ وجهان : لا يبعد الأول ، لانتقال القذارة إلى الماء ، وزواله عن المحلّ بالحرارة . [ 56 ] للأصل بعد عدم الدليل على وجوبه ، لا نفسا ولا مقدمة ، لصدق الغسل بدونهما عرفا وشرعا . فما عن العلَّامة من الوجوب استظهارا ، ولما ورد