الوقت . فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم [ 151 ] .
وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقية ، فالظاهر عدم وجوب المبادرة ، وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت ، لما مرّ من الوسعة في أمر التقية . لكن الأولى والأحوط فيها أيضا المبادرة أو عدم الإبطال .
( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب [ 152 ] .
( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التقية ، أو تحقق أحد الضرورات الأخر فمسح على الحائل ، ثمَّ بان أنّه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ، ففي صحة وضوئه إشكال [ 153 ] .
شرح
[ 151 ] من احتمال اختصاص حرمة تفويت المصلحة بالمصلحة الفعلية من كل حيثية وجهة ، فلا قبح ولا حرمة في البين . ومن أنّ تفويت المصلحة التي يعلم عادة بتعلق التكليف المنجز بها ، كالمصلحة الفعلية لدى العقلاء ، فيقبح عقلا ويحرم لقاعدة الملازمة . ويأتي منه رحمه الله في فصل التيمم [ مسألة 13 ] الاحتياط الوجوبي في نظير المقام ، وتقدم ما يعلم منه الوجه في بقية المسألة .
[ 152 ] لقاعدة إلحاق المندوب من كل شيء بواجبه في جميع الجهات الا ما خرج بالدليل . ومنشأ اعتبار هذه القاعدة ظهور الإطلاق والاتفاق ، ورواية :
« كل سنة إنّما تؤدى على جهة الفرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 11 .. وهذه قاعدة نافعة نتعرض لتفصيلها إن شاء الله تعالى .
[ 153 ] وجه الإشكال أنّ الاعتقاد مطلقا له طريقية إلى الواقع ، ولا موضوعية له بوجه ، فليس موضوع الحكم الا الواقع فقط ، ومع التخلف لا موضوع له أصلا ، فيبطل قهرا . ولعل وجه الصحة احتمال أن يكون الاعتقاد له