( مسألة 37 ) : إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل ، فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ، وإن كان متوضئا وعلم أنّه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال [ 150 ] وإن كان قبل دخول
شرح
فيسقط الحكم الواقعي ، ملاكا وخطابا ، كما يظهر من قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيح ابن سالم : « ويدرؤن بالحسنة السيئة . قال عليه السلام :
الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 1 ..
وعنه عليه السلام : « لا دين لمن لا تقية له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 ..
فطبق عليه السلام السيئة وعدم الدّين على ترك التقية ، ومثلهما قوله عليه السلام : « لا إيمان لمن لا تقيّة له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 6 .، وقول أبي جعفر عليه السلام : « لا خير فيمن لا تقية له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 17 ..
إلى غير ذلك من التعبيرات المقتضية لسقوط الواقع ، بل مبغوضية الإتيان به في مورد التقية .
والشقوق المتصورة في المقام أربعة : بقاء الواقع ملاكا وخطابا ، ولا موضوع للتقية ، كما تقدم . وسقوطه كذلك . والبقاء ملاكا فقط . والبقاء خطابا كذلك ، ومقتضى ظواهر أدلة التقية هو الثاني ، والأخير باطل قطعا ، والثالث لا دليل عليه ، بل هو خلاف ظواهر أدلة التقية .
[ 150 ] لأنّ تأخير الوضوء في الصورة الأولى ، والإبطال في الثانية تفويت للمصلحة الفعلية الممكنة التحصيل وهو حرام . ولكن لو فعل الحرام ومسح على الحائل يصح وضوؤه ، لظهور تسالمهم على صحة التكاليف الاضطرارية ولو حصل الاضطرار بسوء الاختيار ، ويأتي في الجبائر ما ينفع المقام .