مطلقا [ 148 ] .
( مسألة 36 ) : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال [ 149 ] .
شرح
الامتنان . ودعوى الانصراف والأخذ بالمتيقن مشكلة جدا . نعم ، لو كان بحيث لا تصدق الضرورة بالنسبة إليه يجب البذل حينئذ .
[ 148 ] لحسن الاحتياط على كل حال ما لم يزاحم باحتياط أولى منه .
[ 149 ] قد جزم بعدم الصحة جمع منهم صاحب الجواهر ، والفقيه الهمداني لأنّ التقية وعدمها موضوعان مختلفان للحكم الواقعيّ الأولي والثانوي .
وتبدل الحكم بتبدل الموضوع مما لا ريب فيه ، كالمسافر والحاضر ، والصحيح والمريض ونحوهما . مع أنّ العمل المأتيّ به موافقا لمذهبنا ومخالفا للتقية ينطبق عليه عنوان ترك التقية قهرا وهو منهيّ عنه ، والنهي في العبادة يوجب الفساد .
وأشكل عليه بأنّ التغير والتبدل إن كان خطابا وملاكا ، فلا ريب حينئذ في تبدل الحكم الواقعيّ ، كالمسافر والحاضر . وأما إن كان خطابا فقط لمصلحة في ذلك ، فيبقى الملاك باقيا بحاله . ولو شك في أنّه بالنسبة إلى الخطاب والملاك معا ، أو بالنسبة إلى الأول فقط ، فلا ريب في ارتفاع الخطاب حينئذ لا محالة ، إذ لا يمكن بقاء الخطاب وسقوط الملاك بخلاف العكس ، فيستصحب بقاء الملاك حينئذ . وكذا النهي المتعلق بالعبادة يمكن أن يكون باعتبار فعلية الخطاب فقط ، لا باعتبار أصل الملاك ، فيصح الإتيان بداعي الملاك وإن عصى من جهة أخرى .
ومورد الشك ملحق بالأول ، كما مر .
ويرد عليه أولا : أنّه لا طريق لنا لإحراز الملاكات الا الخطابات غالبا فمع سقوطها وعدم وجود طريق آخر لا طريق لإحرازها ، كما في جميع التكاليف الثانوية الاضطرارية بالنسبة إلى إحراز ملاك الواقع . والاستصحاب من الشك في أصل الموضوع فلا يجري .
وثانيا : التأمل في أدلة التقية يشهد بانقلاب التكليف الواقعيّ في موردها ،