تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
( أيتها العير إنّكم لسارقون ) والله ما كانوا سرقوا شيئا ولقد قال إبراهيم : ( إني سقيم ) والله ما كان سقيما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 17 .. فنزّل عليه السلام عدم السرقة منزلة السرقة في تطبيق التقية عليه ، ومثله موثقه الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 18 .. الحادية عشرة : الغرض من التقية إخفاء عمل ما يختص بالمذهب الجعفري والتظاهر بالعمل بمذهب العامة . فإذا انطبق هذا العنوان تشمله عمومات التقية وإطلاقاتها ، سواء كان المتقى به موافقا لمذهب من يتقي عنه أم كان مخالفا له وموافقا لسائر مذاهب العامة ، مثلا : التكتف في الصلاة لا يجب في بعض المذاهب ويجب في بعضها ، فلو كان الشخص عند من لا يوجبه في الصلاة ولكن تحصل التقية بأن يتكتف يجب ذلك وتصح صلاته معه ولا شيء عليه ، للإطلاقات والعمومات إذا انطبقت عليه التقية . ويأتي في [ مسألة 42 ] التعرض له ، ولكنه خلاف الاحتياط . الثانية عشرة : مقتضى الإطلاقات المرغبة إلى التقية ، والأخبار الكثيرة التي تثبت الثواب فيها استحبابها نفسيا ، ووجوبها غيريا . ولكن لا بد من اختصاص الاستحباب بما إذا ترتب عليها غرض صحيح شرعي ، كالموادة والتألف ونحوهما ، ولا وجه للاستحباب مع عدمه . كما أنّه لا وجه لجوازها أصلا فيما إذا لم تكن لمن يتقي عنه شوكة واقتدار أصلا ، لظهور الأخبار في غيره . نعم ، قد تجب حينئذ مع الخوف أو الضرر لا من جهة التقية ، بل من جهة الضرورة . الثالثة عشرة : لا فرق في مورد العمل بالتقية بين أن يكون في أرضهم أو في أرضنا إذا تحقق الخوف أو ترتب التآلف والتحبب ، لإطلاق الأدلة الشامل للجميع . الرابعة عشرة : ليست التقية من غير المخالفين كالتقية منهم في كونها أوسع من سائر الضرورات ، لانصراف أدلة التقية إلى خصوص التقية من المخالفين وفي غيرهم تكون مثل سائر الضرورات ، ولا تكون أوسع منها . ولكن ذكر في بعض
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 391 | السيد عبد الأعلى السبزواري