شرح
ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .ونحوه غيره .
وفيه : أنّ هذه الأخبار في مقام الترغيب إلى هذا العمل تحريضا على المعاشرة معهم والحضور في جماعتهم لئلا يندرس المذهب الجعفري بالكلية ، ولا منافاة بين كون العمل مطلوبا وبين الإجزاء مع عدم الإتيان به ، لأنّ مثل هذه الأخبار في مقام ترتّب الثواب على هذا العمل ، ولا تدل بنحو من الدلالات المعتبرة على عدم الصحة في غير مورده . فيكون هذا نحو عمل مندوب في حد نفسه ، لا أن يكون لأجل بطلان العمل الذي يؤتى به تقية ، فيكون مثل ما إذا صلَّى شخص منفردا . ثمَّ وجد من يصلَّي تلك الصلاة جماعة ، فيستحب له إعادتها جماعة ، لا أن تكون صلاته الأولى باطلة على ما يأتي في [ مسألة 19 ] من آخر صلاة الجماعة .
الثامنة : مقتضى الإطلاقات والعمومات الواردة في التقية أنّه لا يعتبر فيها عدم القدرة على الحيلة في دفعها . وأما خبر ناصح المؤذن : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : « إنّي أصلَّي في البيت وأخرج إليهم . قال عليه السلام : اجعلها نافلة ، ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة ، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 ..
ففيه : مضافا إلى قصور السند ، ظهور التنافي بين قوله عليه السلام :
« اجعلها نافلة » ، و « لا تكبّر معهم » ، إذ لا صلاة إلا بالتكبير . الا أن يكون المراد كبّر في نفسك ولا تكبر معهم ، أو لا تكبر معهم بعنوان الفريضة ، لسقوط أمرها بالإتيان بها . ويشهد له خبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام أيضا قال :
« قلت : إنّي أدخل المسجد ، وقد صلَّيت ، فأصلَّي معهم فلا أحتسب بتلك الصلاة قال : لا بأس . وأما أنا فأصلَّي معهم وأريهم ، أنّي أسجد وما أسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 ..
ويستفاد من ذيله رجحان إراءة الدخول في صلاتهم حتّى لمن صلَّى أيضا .