تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وعموماتها ، والأخبار الكثيرة المرغبة إليها بالسنة شتّى ، وما دل على أنّها دين الله . ولا وجه للإعادة أو القضاء بالنسبة إلى ما هو دين الله تعالى ، فهي مثل سائر الأدلة الامتنانية التسهيلية المستفادة منها الصحة والإجزاء ، فلا وجه للتمسك بوجوب الإعادة أو القضاء بقاعدة الاشتغال ، لكونها محكومة بإطلاقات أدلة التقية وعموماتها . نعم ، قد يتمسك لعدم الإجزاء بما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام في الصوم حين ورد عليه السلام على أبي العباس في الحيرة في يوم كان عنده عيدا ولم يكن عند الإمام عليه السلام عيدا من قوله : « فأكلت معه وأنا أعلم والله إنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .. وفيه مضافا إلى قصور السند ، معارضته بغيره مما لم يذكر فيه القضاء مع وقوع الاعتراض عليه في ذلك ، ففي خبر داود بن الحصين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .عن رجل عنه عليه السلام : « فدنوت فأكلت قال : وقلت : الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام : تفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال عليه السلام : إي والله أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » فإنّه في مقام البيان والتفصيل والسؤال ، وقد جرت عادة الفقهاء على حمل مثل هذه الأخبار على الندب ، فليحمل ما فيه القضاء على الندب أيضا جريا على العادة . مع أنّ في الحمل عليه إشكالا ، لقوة احتمال أنّه عليه السلام اتقى في قوله عليه السلام : « وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي » بعض جهلة الشيعة . فإنّ اتقائهم عليهم السلام من جهال شيعتهم كان كاتقائهم من العامة ، بل أشد ، كما لا يخفى على الخبير . وقد يتمسك لعدم الإجزاء أيضا بما ورد في صلاة الجماعة من قوله عليه السلام : « ما منكم أحد يصلَّي صلاة فريضة في وقتها ، ثمَّ يصلَّي معهم صلاة تقية ، وهو متوضئ الا كتب الله له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في