تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
منها ، يعمل به بلا إشكال . وإن لم يكن ذلك في البين وكانت الشبهة مفهومية ، كما إذا شك - مثلا - في أنّ القربة إناء أم لا ؟ فالمرجع فيه إطلاق ما دل على كفاية المرّة ، لما ثبت في الأصول من أنّه مع إجمال المخصص أو المقيد ، وتردده بين الأقلّ والأكثر يرجع فيه إلى العام أو المطلق . وإن كانت الشبهة مصداقية ، فإن قلنا بجريان أصالة عدم الظرفية بالعدم الأزلي ، كما هو التحقيق ، فيتحقق موضوع العام أو المطلق ، فيكتفي بالمرّة أيضا . وإن قيل بعدم جريانها ، لكونها خلاف أنظار المتشرعة ، فالمرجع استصحاب بقاء النجاسة ، فلا يكتفي بالمرّة . فروع - ( الأول ) : لو كان الإناء مملوءا من الماء وولغ فيه الكلب وجب تعفير جميعه . ولو لم يكن مملوءا وكان الماء إلى نصفه - مثلا - فاللازم التعفير بمقدار ما كان فيه الماء دون البقية ، إلا مع وصول ماء الولوغ إليها . ( الثاني ) : لو كان الإناء فارغا ولطع الكلب بعض مواضعه يختص وجوب التعفير بموضع اللطع . ( الثالث ) : لو تردد الإناء بين اثنين أو أكثر ولم يمكن التمييز . وجب تعفير الجميع . ولو تردد محلّ ولوغه بين ما يجب تعفيره كالإناء وما لا يجب كالكرّ ونحوه ، لا يجب تعفير الإناء وكذا غسله . ( الرابع ) : لو شك في الولوغ وعدمه ، يبنى على العدم ، للأصل ويثبت الولوغ بالعلم والبينة وإخبار ذي اليد . ( الخامس ) : لا فرق في الإناء بين الصغير والكبير ، وجميع أنواع موادة ، للإطلاق . نعم ، إن كان أزيد من الكرّ وولغ فيه لا يجري عليه الحكم لعدم التنجس في المعتصم . هذا إذا كان ماؤه بقدر الكرّ . أما لو كان أقلّ منه ، أو كان فيه مائع آخر غير الماء يجري عليه الحكم ، للإطلاقات والعمومات . ولا مانع في البين الا دعوى الانصراف عن الظروف الكبار ، وهي ممنوعة . ( السادس ) : لو كان ظرف فيه ماء قليل ، ولكن كان متصلا بأنبوب إلى المعتصم ، لا يجري عليه الحكم ، إذ لا حكم للولوغ في مورد الاعتصام . وكذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري