تضرّ بصدق المسح [ 133 ] .
( مسألة 31 ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح ، من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ، ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلَّما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد [ 134 ] . والأحوط المسح باليد اليابسة ثمَّ بالماء الجديد ، ثمَّ
شرح
[ 132 ] لتقوّم المسح باليد بذلك في الاستعمالات المتعارفة ، إذ المنساق منها إمرار الماسح على الممسوح الثابت في الجملة . ولو أمسك يده وأمرّ عليها رأسه يقال : مسح رأسه على يده ، ولا يقال : مسح يده على رأسه . والمسح وإن كان من الأمور الإضافية ، إلَّا أنّ المسح باليد ظاهر فيما قلنا .
[ 133 ] المدار على الصدق العرفي . فالحركة اليسيرة إن كانت بحيث لا تضرّ بالصدق العرفيّ ، لا تمنع ومع عدم الصدق تمنع . وكذا مع الشك أيضا لقاعدة الاشتغال وإن أمكن الرجوع إلى أصالة عدم الحركة المانعة عن صحة المسح .
[ 134 ] كما عن جمع ، منهم الشهيد ، والمحقق في المعتبر ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، لاختصاص اعتبار كون المسح ببلة الوضوء بصورة الإمكان فمقتضى قاعدة الميسور المعمول بها في الوضوء عند الفقهاء عدم سقوط المسح ، ويدور الأمر حينئذ بين كونه باليد اليابسة أو بالماء الجديد .
ومقتضى المأنوس عند المتشرعة كون الثاني أقرب إلى ميسور المسح من الأول ، فيتعيّن . هذا أحد الأقوال في المسألة .
والثاني : تعين المسح باليد اليابسة ، لقاعدة الميسور . وفيه : أنّ الميسور المسح باليد المبتلة بالماء الجديد عرفا ، دون اليابسة .
الثالث : تعين التيمم . وفيه : أنّ الناظر في الأدلة ربما يقطع بأنّ الانتقال إليه إنّما يكون بعد عدم التمكن من أصل الوضوء ، لا بعض خصوصياته . مع أنّه قال في الجواهر : « لم أعثر على مفت بالتيمم » .