بإمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها [ 131 ] .
( مسألة 30 ) : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح [ 132 ] فلو عكس بطل . نعم ، الحركة اليسيرة في الممسوح لا
شرح
المسح والغسل عموم من وجه ، فمادة الاجتماع يجزي عن كل منهما مع تحقق قصد المسح الفارق بينهما ، فمع قصده يكون مسحا وإن جرى الماء ، ومع قصد الغسل يكون غسلا وإن لم يجر إذا صدق الغسل عرفا . فتحقق الجريان لا ينافيه مع عدم كون الغسل مقصودا . ويدل عليه صحيح أيوب بن نوح :
« عن المسح على القدمين ؟ فقال عليه السلام : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك ، ومن غسل فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 13 ..
يعني أنّ من قصد المسح وحصل الغسل فلا بأس ، ويشهد له مفهوم صحيح زرارة : « لو أنّك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثمَّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 12 ..
وخلاصة القول : أنّ الغسل والمسح من العناوين المتقوّمة بالقصد ، فلا يضر تصادقهما خارجا مع قصد أحدهما ، وقصد عدم الآخر ، أو عدم قصده . مع أنّه لم يشر في حديث من الأحاديث - لا ابتداء من الإمام ولا سؤالا من الأنام - إلى تجفيف النداوة حتّى لا يحصل به الغسل في هذا الأمر العام البلوى ، مع كثرة البلة خصوصا في الشتاء ، وحصول بعض مراتب الغسل قهرا . وعلى ذلك ينزل خبر ابن مروان :
« يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة . قلت : وكيف ذاك ؟ قال عليه السلام : لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
[ 131 ] خروجا عن خلاف من قال بعدم الاجتزاء . ولم يأت بدليل يصح الاعتماد عليه .