تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكفّ فإنّه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع ، بل عليه أن يعيد [ 129 ] .
شرح
[ 129 ] كل ذلك لقاعدة انتفاء المركب بتعذر بعض أجزائه ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، وقاعدة الاشتغال مع إمكان تحصيل المسح الواجب ، كما هو المفروض ، وقوله عليه السلام في ما رواه الفقيه مرسلا : « وإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 8 .. وحيث جرى ذكر قاعدة الميسور فلا بأس بالإشارة إليها إجمالا . فنقول : هي تارة يعبّر عنها بقاعدة الميسور الكبرى ، وهي تجري من أول الفقه إلى آخره . وأخرى بالصغرى وموردها الوضوء ، والصلاة ، والحج لكثرة ما ورد فيها من الأدلة الخاصة الدالة على الإجزاء عند فقد بعض الأجزاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء وتقدم في صفحة 337 .، وتقدم بعض أخبار المقام في الأقطع ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء وتقدم في صفحة 337 .، ويأتي بعضها الآخر في الجبائر ، فلا نحتاج فيها إلى عموم مثل قوله عليه السلام : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 4 )( 4 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام .، وقوله عليه السلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( 5 )( 5 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام .، وقوله عليه السلام : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » ( 6 )( 6 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام .. وقال في الجواهر في مباحث الوضوء - ونعم ما قال - : « قد ثبت ، من تتبع ، كثير من أدلة هذا الباب : أنّه لا يسقط الوضوء بتعذر شيء من الأجزاء ، كما عرفته في الأقطع وغيره ، بل ربما يظهر أنّ ذلك قاعدة في كل ما يستفاد وجوبه من الأمر ونحوه ، لتقييده بالقدرة قطعا ، فتخص بذلك قاعدة سقوط الكل بتعذر الجزء » .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376 | السيد عبد الأعلى السبزواري