تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( مسألة 29 ) : إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها [ 130 ] ، بل يقصد المسح
شرح
وأما الصلاة فقد وردت فيها من الأدلة الثانوية الامتنانية ما لا تعد ولا تحصى ، ويكفي ما أرسل إرسال المسلمات : « أنّها لا تسقط بحال » ، وقاعدة ( لا تعاد ) الصغرى والكبرى وغير ذلك مما تعرضنا لها في كتاب الصلاة . وأما الحج فالأمر فيه أوسع لكثرة ما ورد فيه من اهتمام الشارع بأن لا يضيع سعي أمته في الحج والعمرة مهما أمكنه ذلك ، حتّى حكم بالإجزاء في من مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، وقد تعرضنا لجميع ذلك في كتاب الحج من شاء فليرجع إليه . وأما قاعدة الميسور الكبرى ، فاستدل عليها أولا : بما تقدم من الأخبار . وثانيا : بالإجماع . وثالثا : بالمرتكزات ، فالقاعدة من الفطريات في الجملة ويكفي في اعتبارها عدم ثبوت الردع ، وقد ورد التقرير بالأخبار والإجماع . ونوقش في الأخبار تارة : بقصور السند . وأخرى : بأنّ المراد بالشيء في الحديث الأول الكلي لا الكل . وثالثة : بأنّ كلمة - من - بيانية ولفظ - ما - وقتية ، فيكون المعنى وقت استطاعتكم وقدرتكم ، وهو عبارة أخرى عن اعتبار القدرة فلا ربط له بالمقام . ورابعة بأنّ المراد بالميسور وبلفظ - ما - في ما لا يدرك كله - الكلي لا الكل ، فلا ربط لها بالمقام . ولكن المناقشات مردودة ، لأنّ السند منجبر بالعمل والاعتماد في جميع الطبقات . والشيء من الألفاظ العامة الشاملة للكل والكلي . ولفظ - من - ظاهر في التبعيض ، ولفظ : « ما » ظاهر في الموصول الا مع القرينة على الخلاف كظهور الميسور فيه ، ولفظ : « ما » في : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » في الأعم من الكل والكلي . ولكن بعد ذلك كله لا يعمل بالقاعدة إلا في مورد تشخيص الميسور بنظر الأصحاب أو العرف مع تقرير الفقهاء له ، فالقاعدة جزء الدليل لإتمامه . هذا بعض ما يتعلق بها ونتعرض لبقية الكلام في مواضع أخرى إن شاء الله تعالى . [ 130 ] لصدق المسح ، فتشملها العمومات والإطلاقات ، لأنّ النسبة بين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 377 | السيد عبد الأعلى السبزواري