( مسألة 33 ) : يجوز المسح على الحائل كالقناع والخف والجورب ونحوها - في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف - مثلا - وكذا لو خاف من سبع ، أو عدوّ ، أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار [ 137 ] من غير فرق بين
شرح
يونس من قوله عليه السلام : « الأمر في مسح الرجلين موسع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 .للمقام أيضا .
[ 137 ] كتابا وسنة وإجماعا . قال تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 2 )( 2 ) الحج 22 : الآية 78 .وفي موثق أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام : « هل فيهما - أي المسح على الخفين - رخصة ؟ قال عليه السلام : لا ، إلا من عدوّ تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 5 ..
وذكر الثلج من باب المثال ، فيشمل جميع مناشئ حصول الخوف ، ولا فرق بين الخف وغيره إجماعا .
وقال الصادق عليه السلام : « ما من شيء حرّمه الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 ..
والحرمة والحلية فيه أعم من النفسية والغيرية ، وقد ارتكز في النفوس أنّ الضرورات تبيح المحذورات ولم يردع عنه الشارع ، بل قرره بالكتاب والسنة ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .، وتقتضيه قاعدة الميسور المعمول بها في الوضوء نصّا وإجماعا ، كما تقدم .
إن قلت : نعم ، ولكنه مخالف لقاعدة أنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، مع أنّه قد ورد أنّه « لا تقية في ثلاث : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..