تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تأثير رطوبة الماسح فلا بأس [ 121 ] . وإلا فلا بد من تجفيفها [ 122 ] ، والشك في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بد من اليقين [ 123 ] . ( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه ، ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح [ 124 ] . ( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ يجزي المسح بظاهرها [ 125 ] ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه [ 126 ] ثمَّ يمسح به ، وإن تعذّر بالظاهر أيضا مسح بذراعه [ 127 ] ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع [ 128 ] .
شرح
[ 121 ] لصدق تأثر الممسوح بنداوة الماسح حينئذ ، فتشمله الإطلاقات لا محالة . [ 122 ] لما تقدم من وجوب تأثر الممسوح بنداوة الماسح ، وظاهر الأدلة أن يكون ذلك التأثر بها مستقلا لا منضما مع شيء آخر . [ 123 ] أما عدم كفاية الشك والظن ، فلأصالة عدم الاعتبار . وأما تحصيل اليقين ، فلقاعدة الاشتغال . [ 124 ] لظهور الأدلة في اعتبار مباشرة الماسح مع الممسوح ، وكذا يجب رفع الحاجب عن الممسوح أيضا ، ولو لم يكن مانعا عن تأثير الرطوبة إلا في موارد الضرورة ، ويأتي في الجبائر ما ينفع المقام . [ 125 ] للإطلاقات وقاعدة الميسور ، وظهور الإجماع حينئذ ، ومع إمكان المسح بظاهر الكف لا ينسبق إلى الأذهان الا تعينه ، فلا وجه لاحتمال جواز المسح بباقي اليد ، إذ الانسباق الذهني كالقرينة المحفوفة بالمقام . [ 126 ] لأنّ ظاهر اليد حينئذ كباطنها فيجري عليه حكم الباطن في نقل الرطوبة إليه وغير ذلك من سائر الأحكام . [ 127 ] لما تقدم في المسح بالظاهر من قاعدة الميسور ، وظهور الإجماع . [ 128 ] لأنّ الذراع الماسح بها حينئذ كنفس الكف يجري عليه حكمها .