تأثير رطوبة الماسح فلا بأس [ 121 ] . وإلا فلا بد من تجفيفها [ 122 ] ، والشك في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بد من اليقين [ 123 ] .
( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه ، ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح [ 124 ] .
( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ يجزي المسح بظاهرها [ 125 ] ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه [ 126 ] ثمَّ يمسح به ، وإن تعذّر بالظاهر أيضا مسح بذراعه [ 127 ] ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع [ 128 ] .
شرح
[ 121 ] لصدق تأثر الممسوح بنداوة الماسح حينئذ ، فتشمله الإطلاقات لا محالة .
[ 122 ] لما تقدم من وجوب تأثر الممسوح بنداوة الماسح ، وظاهر الأدلة أن يكون ذلك التأثر بها مستقلا لا منضما مع شيء آخر .
[ 123 ] أما عدم كفاية الشك والظن ، فلأصالة عدم الاعتبار . وأما تحصيل اليقين ، فلقاعدة الاشتغال .
[ 124 ] لظهور الأدلة في اعتبار مباشرة الماسح مع الممسوح ، وكذا يجب رفع الحاجب عن الممسوح أيضا ، ولو لم يكن مانعا عن تأثير الرطوبة إلا في موارد الضرورة ، ويأتي في الجبائر ما ينفع المقام .
[ 125 ] للإطلاقات وقاعدة الميسور ، وظهور الإجماع حينئذ ، ومع إمكان المسح بظاهر الكف لا ينسبق إلى الأذهان الا تعينه ، فلا وجه لاحتمال جواز المسح بباقي اليد ، إذ الانسباق الذهني كالقرينة المحفوفة بالمقام .
[ 126 ] لأنّ ظاهر اليد حينئذ كباطنها فيجري عليه حكم الباطن في نقل الرطوبة إليه وغير ذلك من سائر الأحكام .
[ 127 ] لما تقدم في المسح بالظاهر من قاعدة الميسور ، وظهور الإجماع .
[ 128 ] لأنّ الذراع الماسح بها حينئذ كنفس الكف يجري عليه حكمها .