وكفاية كونه برطوبة الوضوء ، وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضرّ الامتزاج المزبور . هذا إذا كانت البلَّة باقية في اليد وأما لو جفت ، فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال [ 115 ] من غير ترتيب بينها على الأقوى [ 116 ] . وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على
شرح
أقول : وهو الموافق لسهولة الشريعة في هذا التكليف العام البلوى ، وما ذكره رحمه الله من أنّ المرجع هو الاحتياط ، مخدوش بما مر . وقال في الجواهر : « إنّ التأمل في كلمات الأصحاب والروايات يقضي بجواز الأخذ مع عدم الجفاف ، بل فيها أمارات كثيرة على إرادة ذلك ، كما لا يخفى على من لاحظها ، ولعله الأوفق بسهولة الملة » .
[ 115 ] نصّا وإجماعا . وفي مرسل خلف بن حماد : « قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة . قال : إن كان في لحيته بلل ، فليمسح به .
قلت : فإن لم يكن له لحية . قال : يمسح من حاجبيه . أو أشفار عينيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 1 .، وعن الصادق عليه السلام : « إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء ، فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ، ورجليك وإن لم يكن لك لحية ، فخذ من حاجبيك ، وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ، ورجليك . وإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 8 .وقريب منه غيره .
[ 116 ] لصدق بلة الوضوء ونداوته بالنسبة إلى الجميع ، وذكر اللحية لواجدها والحاجب والأشفار لفاقدها ، إنّما هو من جهة كونها من مظان بقاء النداوة عادة ، لا لأجل الخصوصية ، فمثل هذه الأخبار إرشاد إلى تحصيل نداوة الوضوء من مظان وجودها . مع أنّه تكفي المطلقات الدالة على المسح بنداوة الوضوء ، لصدقها على الأخذ من سائر المحال مطلقا . وانصرافها إلى اليد بدوي ، كما أنّ ذكر اليد واليمنى في بعضها من باب الغالب . مضافا إلى ما عن بعض من دعوى