تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
سائر أعضاء الوضوء ، لئلا يمتزج ما في الكفّ بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك [ 114 ] .
شرح
اليد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء .، وبقاعدة الاشتغال . والكل مخدوش ، لأنّ الأول أعم من عدم الجواز . والثاني إنّما هو لأجل أنّ بلة اليد من بلة الوضوء ، لا من جهة خصوصية خاصة في بلة اليد ، ويشهد لذلك ذكر بلة الوضوء في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 8 .، مضافا إلى أنّ ذكر بلة اليد من جهة الغالب ، والقيود الغالبية لا تصلح للقيدية . مع أنّ جل هذه الأخبار في مقام النهي عن المسح بالماء الجديد ، كما يفعله العامة وليس في مقام بيان اعتبار نداوة اليد فقط . وذكر الجفاف في الثالث من باب الغالب ، فلا يدل على الاشتراط . وكذا في كلمات الفقهاء ، كما اعترف به صاحب المدارك . والأخير محكوم بالإطلاقات ، مع أنّ الشك في أصل تشريع إيجاب خصوصية بلة اليد من حيث هي ، والمرجع فيه البراءة مطلقا ، فيشكل الجزم بالوجوب ، بل بالاحتياط الوجوبي أيضا ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . الا أن يقال : إنّ الظاهر من جميع قيود الوضوءات البيانية الوجوب الا ما خرج بالدليل . وهو أول الدعوى ، كما لا يخفى . [ 114 ] نسب ذلك إلى جمع . قال في مصباح الفقيه : « فالأقوى جواز الأخذ مطلقا وفاقا لغير واحد من الأساطين المصرّحين بذلك ، لإطلاقات الأدلة . ودعوى أنّ العادة كما منعت المقيدات من ظهورها في التقييد ، كذلك تمنع المطلقات من ظهورها في الإطلاق ، فالمرجع في مثل المقام هو الاحتياط اللازم من قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا صلاة إلا بطهور » . مدفوعة : بأنّ العادة وإن اقتضت عدم أخذ البلة من سائر المواضع ما دامت باقية في اليد إلا أنّها غير مقتضية للتحرز عن مباشرة سائر المواضع قبل المسح » .