تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإن كان شعر على ظاهر القدمين ، فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح [ 109 ] ، وتجب إزالة الموانع والحواجب واليقين
شرح
تقييد النصوص والفتاوى بما يظهر من الوضوءات البيانية لا يخلو من إشكال ، فلا يبعد حينئذ الاكتفاء بمسح يد واحدة لهما وبمسح اليمنى باليسرى ، وبالعكس . نعم ، قد يقال : باستحباب ذلك ، كما نص عليه الشهيد في النفلية ، وفي التنقيح : « يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين أعني الرأس والرجلين ولو بيد واحدة ، وهو مما يؤيد ما ذكرناه » . أقول : يمكن ورود حسنة زرارة مورد المتعارف ، لأنّ العادة والتعارف يقضيان بمسح طرف اليمنى باليد اليمنى ، واليسرى باليد اليسرى ، فلا يستفاد منها حكم شرعي لا وجوبا ولا ندبا . [ 109 ] المشهور وجوب كون مسح الرجل على البشرة ، لأنّه المتفاهم من الأدلة في الرجل الذي لم تجر العادة بنبات الشعر عليه مستوعبا ، كالرأس . وعن بعض صحة الاكتفاء بمسح الشعر ، لصدق مسح الرجل مع مسحه أيضا ، ولما مر من الخبر : « أنّ ما أحاط به الشعر ، فليس للعباد أن يطلبوه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 324 .. ونسب إلى بعض وجوب ذلك تنزيلا لشعر الرجل منزلة شعر الوجه واليدين ، فكما يجب غسله فيهما ، وجب مسحه في القدمين . والكل مخدوش ، إذ الأخير قياس ، والخبر ظاهر في شعر الوجه واليدين بقرينة أنّ إحاطة الشعر بظاهر القدم نادرة ، مع أنّ في ذيله قرينة ظاهرة في خصوص الغسل ، وهو قوله عليه السلام : « ولكن يجري عليه الماء » ، فلا يشمل المسح وصدق مسح الرجل على مسح الشعر مبني على المسامحة ، فالأقوى كفاية مسح البشرة ، وطريق الاحتياط واضح . ولو كان قليلا ، فالظاهر صدق المسح على البشرة مع القلة ، فتشمله الإطلاقات .