نعم ، لا يقدّم اليسرى على اليمنى [ 106 ] . والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى [ 107 ] وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما [ 108 ] .
شرح
[ 106 ] كما عن جمع من متأخري المتأخرين ، لما تقدم من التوقيع الرفيع والإنصاف أنّ في كفايته لتقييد المطلقات القولية والفعلية الواردة في مقام البيان تأملا وإشكالا . مضافا إلى قصور سند الاحتجاج عن الاعتماد عليه ، مع أنّ من عادتهم في نظائر المقام التي تأبى المطلقات عن التقييد جعل مثل هذه الأخبار من السنن والآداب .
ثمَّ إنّه قد يقال : إنّ خبر ابن مسلم يصح الاعتماد عليه ، ويكفي في تقييد المطلقات . ولكنه مخدوش أولا : بأنّ في سنده أبا أيوب ، وهو مشترك بين جمع يعسر عدّهم وتمييزهم . وثانيا : على فرض اعتباره - فالمطلقات آبية عن التقييد ، إذ ليس كل مطلق قابلا له . والشك في القابلية يكفي في عدم التقييد . وثالثا : أنّ مطلق رجحان التيامن عند الله تعالى ، وعند النبيّ صلَّى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام يمنع عن استفادة الوجوب عنه .
[ 107 ] جمودا على ما يأتي من صحيح زرارة .
[ 108 ] للأصل ، والإطلاقات . قال في الجواهر : « هل يجب المسح باليدين ، أو يكفي بواحدة ، وعلى الأول فهل يجب اليمنى واليسرى ، أو يجزي الاختلاف ؟ قد يظهر من جملة من الوضوءات البيانية المسح بهما معا ، بل في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
إلا أنّي لم أعثر على من نص على الوجوب ، نعم ، قد يظهر من بعض عبارات القدماء ، كالحلبي في إشارة السبق . وقد عرفت حمل هذا الأمر بالنسبة إلى الناصية على الاستحباب . ولعله تكون قرينة على ذلك فيما نحن فيه ، إذ