وإن كان الأقوى جواز مسحهما معا [ 105 ] .
شرح
[ 104 ] نسب إلى جمع من القدماء والمتأخرين : وجوب تقديم اليمنى على اليسرى ، عن الصادق عليه السلام في خبر مسلم : « امسح على القدمين ، وأبدأ بالشق الأيمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 2 .وربما روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله « أنّه كان إذا توضأ بدأ بميامنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وعن عليّ عليه السلام : « إذا توضأ أحدكم للصلاة ، فليبدأ باليمنى قبل الشمال من جسده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 4 ..
والكل مخدوش ، أما الإجماع فلذهاب المشهور إلى الخلاف ، بل عن ابن إدريس : « لا أظنّ مخالفا منا فيه » . وأما الأخبار فلقصورها سندا ، مع هجر الأصحاب عنها . وعدم نهوضها لتقييد المطلقات الواردة في مقام البيان في هذا الأمر العام البلوى . وكذا الوضوءات البيانية المشتملة على الخصوصيات مع عدم التعرض للترتيب بين الرجلين ومن راجعها يطمئنّ بعدم وجوب الترتيب بينهما .
ولو كان لشاع ، كما في الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين ، فلا بد من حملها على الندب . مضافا إلى معارضتها بالتوقيع الرفيع :
« سئل عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ باليمين ، أو يمسح عليهما جميعا معا . فخرج التوقيع : يمسح عليهما جميعا معا ، فإن بدأ بأحدهما قبل الأخرى ، فلا يبدأ إلا باليمين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 5 ..
[ 105 ] نسب إلى المشهور ، للإطلاقات والعموميات ، والوضوءات البيانية الساكتة عن الترتيب بين الرجلين . وما ذكر دليلا عليه قاصر عن إثباته ، كما تقدم . وكيف يحتمل أن يكون الترتيب بينهما واجبا . ومع ذلك خفي على مثل الحميري حتّى يسأل عن الحجة عليه السلام في زمان الغيبة فيما مر من توقيعه ، ويشهد لعدم الترتيب الدعاء ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء .الوارد عند المسح عليهما كما لا يخفى .